قـــــلــــــــب الــقـــــــــانـــــون
اهلا بيك منورنا سجل معنا فهنا ماتريد

حقوق الطفل

اذهب الى الأسفل

حقوق الطفل

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 9 سبتمبر 2009 - 19:30

أقسام المادة
مشروع قانون حقوق الطفل مع الأسباب الموجبة والمذكّرة الإيضاحية
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4
صفحة 5
صفحة 1 من 5

منذ سنوات تعمل الهيئة السورية لشؤون الأسرة على إعداد خطط ومشاريع قوانين تعمل على تطوير الأسرة السورية بكافة مكوناتها. واليوم توصلت إلى مشروع قانون حول "حقوق الطفل"، ننشر نصه كاملا، مع التأكيد على أنه حتى الآن ما يزال مشروع قانون. "نساء سورية".


مشـروع قانون "حقـوق الطفل"
(الأسبـاب الموجبة)



أفرز التخصص في العلوم القانونية منذ أكثر من قرن، علم "التشريعات الاجتماعية". وهي بمفهومها الموضوعي،علم" هندسة " التكوين أو البناء المجتمعي الأفضل، في مجالات الرعاية الشاملة للإنسان، من حيث: الصحة والغذاء،التعليم والثقافة، البيئة والسكن، العمل والدخل،الضمان الاجتماعي، رعاية الأطفال والشباب والأمومة والمتقاعدين..... وتوفير كل مايرقى بالإنسان إلى حياة لائقة. ولقد تكرَّس هذا التطور من خلال التغير الوظيفي للدولة، من دولة حارسة لسلطانها، إلى دولة راعية لشعبها. وأصبحت الدول تتنافس وتتباهى بمقدار ما تحققه من خدمات اجتماعية راقية لمواطنيها.

وقد سعت سورية إلى مواكبة هذه النهضة في حضارة الإنسان، بإصدار العديد من التشريعات الاجتماعية الخاصة بالطفولة وغيرها...... واستجابت في ذلك إلى متطلبات الظروف الموضوعية المحلية، بالتوافق مع مستويات المعايير الإنسانية والدولية، في حدود الممكن والمتاح.
لكن معطيات التطور الإنساني السريع، تجاوزت بعض الأحكام في تلك القوانين، أو ربما كشفت عن قصور ونقص فيها، أو عدم ملاءمة. ونتج عن ذلك واجب يلح بالحاجة إلى جمعها، ويدعو إلى إعادة قراءتها، وتعديل بعضها، واستكمال نواقصها، من أجل صياغة جديدة، تناسب سياستنا الاجتماعية، وتستوفي التزاماتنا الدولية.

في ضوء ذلك، يأتي مشروع هذا القانون محققاً اجتماع الأحكام الخاصة بالأطفال في وحدة تشريعية تتسم بالحداثة. وهو يستدرك، بالتعديل أو بالإضافة، ما كان يشكل ثغرات تجاه بعض الوقائع الاجتماعية الهامة. ويمكن القول، إن هذا المشروع يأتي متوافقاً،باتزان ودونما شطط، مع روح العصر وحاجات التطور. وهو مبنيٌّ في نصوصه على أساس أن الاستثمار في بناء الإنسان برعايته في مراحل طفولته، وبإعطائه ما يجب له من حقوقه، هو النهج الصحيح لخلق مجتمع متلاحم، لا تبعثره دوافع الهجرة، ولبناء وطن لا تستبيحه عواصف العولمة. ولا يجادل أحد في أن سلامة المجتمع،تبدأ من سلامة أطفاله،وبأن أمراضه وانهياره يبدآن من هناك أيضاً.




لقد انبثق مشروع هذا القانون، من بواعث سياسة اجتماعية تقود إلى هدف كبير. ويعني ذلك، باختصار شديد، أن عنايتنا بأطفال الحاضر، تعني مآلاً بناء شباب المستقبل، ليكونوا رجال الوطن...... وهي السبيل إلى تكوين مجتمع أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة ومجابهة مشكلاتها باقتدار علمي وعدالة اجتماعية.

ويجب التذكير هنا بالمادة الرابعة والأربعين من الدستور السوري التي تعتبر الأسرة خلية المجتمع الأساسية، وتقرر: "أن الدولة تحمي الأمومة والطفولة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم". وتتصل هذه المادة وتتكامل مع المواد التي تليها، لتشكل وحدة موضوعية تستوفي الكيان الأسري بكل أبعاده.



ونشير في هذا السياق أيضاً إلى أن الجمهورية العربية السورية قد صادقت على"اتفاقية حقوق الطفل" الدولية. وتعدّ هذه الاتفاقية،على الصعيد الموضوعي من متفرعات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي سبق انضمام سورية إليه أيضاً. وقد ترتبت تبعات قانونية على الانضمام إلى هذه الاتفاقية والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بها. وبناءً على ذلك، فإن مشروع هذا القانون يأتي مستجيباً لأحكامها، وملبّياً لما رتّبته على سورية من واجبات والتزامات.


فبموجب الفقرة (2) من المادة (3) من تلك الاتفاقية:" تتعهد الدول الأطراف بأن تضمن للطفل الحماية والرعاية اللازمتين لرفاهه، مراعية حقوق وواجبات والديه وأوصيائه أو غيرهم من الأفراد المسؤولين قانونياً عنه. وتتخذ، تحقيقاً لهذا الغرض، جميع التدابير التشريعية والإدارية الملائمة".
كما أن المادة الرابعة منها، توجب أن:" تتخذ الدول الأطراف كل التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير الملائمة، لإعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية. وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتخذ الدول الأطراف هذه التدابير إلى أقصى حدود مواردها المتاحة، وحيثما يلزم في إطار التعاون الدولي".

وبالإضافة إلى التزاماتنا الدولية بمقتضى تلك الاتفاقية، فإن ثمة حاجة في الساحة القانونية السورية إلى قانون جامع شامل لحقوق الطفل، يضم الأحكام الخاصة به في منظومة واحدة، متطورة ومتوافقة مع مستجدات الشأن الإنساني.إن مشروع هذا القانون، يأتي ليشكل بصدوره ونفاذه مرجعاً لرجال القانون عموماً، ولكل معني بحقوق الطفل. وهو يمكن أن يكون مع ترويج شروحاته، وسيلة ثقافة منزلية لكل أفراد الأسرة، أمّاً وأباً، وأطفالاً.....ولعله يصبح مادة دراسية في مناهج كليات الحقوق. وهو بكل هذه الرؤى، نقلة حضارية ذات أبعاد نهضوية تعبّر عن السياسة الاجتماعية في بلدنا.




المذكّـرة الإيضاحـية
يأتي مشروع هذا القانون في سياق العمل على دعم وتعزيز سبل التنمية البشرية، ابتداء من القاعدة الأسرية. وتعمل الهيئة السورية لشؤون الأسرة في هذا الميدان على تفعيل ثلاثة محاور استراتيجية، اعتمدتها في خطتها الوطنية لعام2006. وتتجسد هذه المحاور بحماية الأطفال، والشباب، والمرأة.



وتبرز أولوية هذه الموضوعات من واقع بيانات إحصائية منشورة حديثاً تفيد بأن (51%) من السكان في سورية هم دون سن التاسعة عشرة، وتتوزع شرائح أعمارهم على النحو التالي:
- (12%) دون سن (4) سنوات.
- (14%) بين سن(5 - 9) سنوات.
- (14%) بين سن (10- 14) سنة.
- (13%) بين سن (15-19) سنة.

هذه الأرقام الملفتة تبرز مدى الأهمية لكل ما احتواه هذا المشروع من أحكام تستجيب لحاجةٍ مُلِّحةٍ في إيلاء عالم أطفال الوطن ما يجب لهم، وما يستحقونه من رعاية شاملة.



ونشير بداية إلى أن الأهداف العامة لروح هذا التشريع ونصوصه، تتمثل في:
- بناء وحدة قانونية مرجعية شاملة ومنسقة لمجمل القضايا الإنسانية والاجتماعية الخاصة بالأطفال.
- الوفاء بالالتزامات التي ترتبت على انضمام سورية إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الأطفال.
- استدراك النقص الموضوعي في العديد من التشريعات النافذة، وتحديث ما يجب من أحكامها.
- تحقيق العناية الأمثل في تربية الأطفال من خلال تشريع حضاري يحدد حقوقهم على الدولة والمجتمع.
- التطلع إلى أن يصبح هذا المشروع (بعد صدوره) إحدى الثقافات الأكاديمية في كليات الحقوق وعلم الاجتماع، في الجامعات السورية.
ومن الواجب، في سياق هذه المذكرة، الإشارة إلى أن أعضاء فريق العمل بهذا المشروع، قد استأنسوا بقراءة عدد من التشريعات العربية النظيرة، أو ذات الصلة. ويذكر في هذا الصدد:
- مجموع القوانين والمراسيم التشريعية السورية ذات العلاقة الموضوعية، ومنهاSadالقانون المدني، قانون الأحوال الشخصية، قانون الأحداث، قانون التعليم الإلزامي، قانون الجنسية، قانون المعوقين، قانون العقوبات، المرسوم التشريعي الخاص بالاتحاد الوطني لطلبة سورية، والمرسوم الخاص باتحاد شبيبة الثورة، وغير ذلك أيضاً).
- القواعد الخاصة بالأحداث، في قانون المسطرة الجنائية المغربي.
- كفالة الأطفال المهملين (المغرب)
- مجلة الأحوال الشخصية (تونس)
- قانون الطفل لعام 1996 (مصر)
- قانون إنشاء محاكم الأسرة (مصر)
- قانون الطفل الفلسطيني
- الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان
avatar
Admin
المدير العام

عدد الرسائل : 2395
العمر : 33
العمل/الدراسه : محامي *
رقم العضويه : 1
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://loi2arab.yoo7.com/index.htm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حقوق الطفل

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 9 سبتمبر 2009 - 19:31

اتفاقية حقوق الطفل الدولية لعام 1989 والتي انضمت إليها الجمهورية العربية السورية، مع تحفظات ثلاثة، شملت بداية المواد (14)،(20)،(21)، ثم ألغي التحفظ على المادتين (20،21) بموجب المرسوم التشريعي رقم (12) تاريخ 6/2/2007.

وبناءً على ماتقدم، يأتي مشروع هذا القانون ليكون الأحدَثَ في زمانه، والأكثر توافقاً في موضوعاته مع نظائره من التشريعات في معظم دول العالم.ويمكن القول، إنه جمع المتفرّق من النصوص، وألّفَ بينها في بنية كُلّية واحدة. فقد اقتبس الكثير مما كان، وعدّل البعض، أو أحكم صياغته؛ ولكنه أضاف ما تجب إضافته من أحكام في حدود المقتضى الموضوعي.

وقد تأطرت موضوعات المشروع في ثمانية أبواب متكاملة، تقدم بناء قانونياً حضارياً لعالم الطفولة والأطفال في سورية،ابتداءً من الولادة وحتى سن الرشد القانوني، وبالتسلسل الآتي:
الباب الأوّل: وعنوانه" التسمية والتعريفات والأهداف والمبادئ العامة"؛
ويتكوّن من فصلين، لهما الصدارة عادة في كل قانون. وأبرز ما يشار إليه في فصله الأوّل، هو اعتماد اصطلاح " الطفل"، وتحديد دلالته على أنه كل ذكر أو أنثى لم يتمّ الثامنة عشرة من عمره، وهذا هو المعتمد في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. وقد توحّد الاصطلاح في النصوص كلها كبديل عن التعددية الواردة في القوانين السورية ذات العلاقة بهذه النقطة. كما أن الفصل المذكور أضاف إلى اصطلاحاته مسمى وظيفة جديدة وهي " المرشد الاجتماعي"، بديلاً عن "المراقب الاجتماعي".
أما الفصل الثاني، فقد عني بإبراز الأهداف الخاصة للمشروع ولمبادئه العامة. وهي مشتقة في مجملها من روح الدستور السوري والأحكام الاجتماعية والإنسانية فيه.

الباب الثاني وعنوانه" في الحقوق الأسرية للطفل". وقد وزعت موضوعاته بين فصول ستة، اقتبست معظم أحكامها من القوانين النافذة، باعتبارها أحكاماً شرعية أو فقهية مستقرة. وقد طرأ على بعضها الآخر لمسات تعديل طفيفة لجعلها أكثر دقة أو ملاءمة، مع الحفاظ على الأسس الشرعية.
ونشير هنا إلى أن الفصل الأول من هذا الباب، قد اقتبست معظم أحكامه من قانون الأحوال الشخصية، مع بعض التعديلات. ولكن الجديد فيه هو اعتماد فحص البصمة الوراثية (التحليل الجيني) أو ما يعرف بالرمز(DNA) لإثبات النسب في حالة إنكاره.
وفي الفصل الثاني اقتبست أحكام الأهلية الخاصة بالتصرفات المدنية من مصادرها القانونية كما وردت فيها. ولكن المشروع مضى مع القانون النافذ،المعدّل في عام 2003، برفع هذه السن إلى ما دون السنة العاشرة بالنسبة لعدم المساءلة الجزائية فقط.
أما الفصل الثالث، وهو الناظم لحق الطفل في الحضانة، فقد استَحدَثَ أحكاماً جديدة وهامة، وأجرى تعديلات على بعض النصوص النافذة. ولعلّ الأهم في مستجدات هذا الفصل، هو استمرار حضانة الطفل حتى تمام الثامنة عشرة من عمره، لدى الحاضن، حرصاً على الاستقرار النفسي والتربوي. كما ألزمت الأم بحضانة الإرضاع لمدة عامين. وأعطيت لها أرجحية استقرار الحضانة بعد ذلك، إذا كانت مستوفية لأهليتها التربوية. واعتمد مبدأ عدم إسقاط حضانتها، بسبب العمل، ما دامت رعاية المحضون آمنة.
وثمة أمر آخر، بالغ الأهمية،عالجه هذا الفصل، في موضوع الحضانة. فقانون الأحوال الشخصية يقرر وينظم في المادة (139) منه، حق الطفل بحضانته من قبل أمه، أو من يليها من النساء، وفق تسلسل حددته المادة. لكنه مشوب بالنقص والسكوت عن أمر جوهري، وهو: (تعيين مكان الحضانة).
وأمام هذا السكوت – غير الجائز- درجت الأمهات الحاضنات، بعد الطلاق، على العودة إلى بيوت أهاليهن بصحبة الأطفال، وقد استراح أبوهم من همومهم وقذف بهم إلى الأم وأهلها.... لكن المشرع لم يعالج ماتُرتِّبه تلك العودة من آثار وأعباء مادية ومعنوية وتربوية.. على الأطفال وأمهم وأهلها، خاصة إذا كان هؤلاء من الأسر غير الميسورة.



وحيث أن الأب مكلَّف بالإنفاق على أطفاله في الغذاء والكساء والتعليم والعلاج والسكن....، فإن الالتزام بتوفير المسكن الملائم يقع على عاتقه. ونظراً لأن حق الأطفال بالحضانة والرعاية هو التزام على عاتق أمهم، -بداية- فإن اقتضاءهم لهذا الحق يستوجب بالتبعية ملازمتها لهم بالسكن في بيت الحضانة، على أساس أن ذلك من مقتضيات الحال، وليس كحق أصيل لها في السكن على حساب مطلقها.وبناء على ذلك، اعتمد المشروع صيغة تستدرك النقص،بنص صريح، قررته المادة (55) منه. ولعل في هذا الاتجاه ما يخفف من حالات الطلاق بالنظر إلى آثاره.
ومن جديد هذا الفصل أيضاً، تلك الأحكام التي تضمنها في عدد من مواده (59-62)
بشأن حضانة أطفال الأمهات السجينات.
وتلا ذلك الفصل الرابع (الحق في صلة الأقارب)، متضمناً هو الآخر أحكاماً جديدة في العديد من الموضوعات الإنسانية، وخاصة فيما يتعلق بالإراءة، والزيارة ليتواصل الطفل مع محيطه من الأهل والأرحام.
ونظم الفصل الخامس أحكام النفقة مستأنساً بنصوصها في قانون الأحوال الشخصية، ومعدِّلاً في بعض صياغاتها، إضافة إلى زيادتها السنوية بنسبة معدّل التضخم، وتبدل حال المكلف بها، وتكاليف المعيشة.(المادة 77).



ويختتم هذا الباب الثاني، بالفصل السادس منه (في أهلية الزواج والطلاق)، ليقرر بقاعدة آمرة، حظر إبرام عقد زواج لمن لم يتم الثامن عشرة من العمر. ولكنه يعالج حالة خاصة استثنائية، يترك أمر تقديرها للقاضي. (المادة 79).
avatar
Admin
المدير العام

عدد الرسائل : 2395
العمر : 33
العمل/الدراسه : محامي *
رقم العضويه : 1
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://loi2arab.yoo7.com/index.htm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى